الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
74
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
فكان : أول ما لقيت بعد قدومي البصرة : الحسن بن أبي الحسن البصري ، وهو يومئذ من شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام ، من مفرطيهم نادم متلهف على ما فاته من نصرة علي عليه السلام والقتال معه يوم الجمل ، فخلوت به في شرقي دار الحجاج بن أبي عتاب فعرضتها عليه فبكى ، ثم قال ما في حديثه شئ الا حق ، قد سمعته من الثقات شيعة علي عليه السلام ، وغيرهم ، قال ابان فحججت من عامي ذلك ، فدخلت على علي بن الحسين عليهما السلام وعرضت عليه ذلك اجمع ثلاثة أيام في كل يوم إلى الليل ، فقرئته عليه ثلاثة أيام ، فقال لي صدق سليم رحمه اللّه هذا حديثنا كله نعرفه - إلى آخر ما ذكره - وانما أوردت ذلك كله تبعا لما ذكر فيه من رجوع الحسن إلى الشيعية وعليه ، فما أورده العماد الطبري من أعاظم قدماء علمائنا المتقدم ، ذكره في القسم الأول من هذا الباب في كتابه المشتهر بالكامل البهائي عند عده جملة من شقاوة العامة العمياء ، وشدة تعصبهم على الباطل ، ما يؤل ترجمته إلى هذا المعنى ، وإذا سمع هؤلاء الملاعين أحدا من الشيعة يقول : اللهم : العن ظالمي آل محمد ، ضاق خلقهم ، وقالوا : اللعن شئ حرام ، والتسبيح أولى من اللعن ، وهم مع ذلك يلعنون الشيعة ، والمعتزلة العدلية ، وإذا ذكروا اسمى الحسن والحسين ، جرد وهما من لام التعظيم ! وإذا ذكر والحسن البصري المنافق ، جلوه بالألف واللام : لأنهم عرفوا أنه كان من جملة أعدآء أهل البيت عليهم السلام ومن جملة كلام الخبيث أنه قال : ان عثمان قتله الكفار وخذله المنافقون ، فنسب المهاجرين والأنصار إلى الكفر وقد تخلف الحسن البصري المنافق عن أمير المؤمنين عليه السلام والحسنين عليهما السلام ، ولما اطلع على اشتعال نائرهء الطف وخذلان الأمة فلذة كبد نبيهم أبدى الهجرة مع قتيبة بن المسلم وجنود الحجاح المعلون إلى ديار خراسان فرارا عن هذه الفتنة العظمى والبلية الكبرى ، على نفسه الخبيثة لعائن اللّه وكذلك ما أورده الأمير سيد حسين بن الحسن الحسيني المروج في جواب من سأله عن حال هذا الرجل وجواز اللعنة عليه : من أنه لا شك في أن هذا الحسن ليس بحسن ويجب لعنته ، وهو أشد الاعدآء عداوة لأمير المؤمنين عليه السلام المسمى